نور الايمان
06-09-2005, 03:52 PM
حوار مع سجاده
--------------------------------------------------------------------------------
كان نائما في ليلة من ليالي الشتاء الباردة من بعد نصب وتعب من مشاغل الدنيا ,وما أكثرها , وقد أستلقى على فراشه ,وغرق في نوم عميق جدا,فاستيقظ من عطش شديد ألم به ,فقام ليشرب الماء فسمع أنينا يخرج من الأرض تلفت حوله فذهب الأنين , ثم ذهب وشرب الماء فعاد الى فراشه واذا بالأنين يعود مرة أخرى ,وفي هذه المرة ,كان الأنين قويا وكأنه صوت بكاء , فتحسس الأرض بيده حتى أمسك سجادته فسكتت!.]
_ قال مستغربا:أأنت التي تأنين يا سجادتي؟!
_قالت:نعم.
_قال:ولماذا؟؟؟؟
_قالت:لقد أيقظك عطشك وشربت من الماء حتى أرتويت ,وأنا بحاجة الى الماء ولا أجد من يرويني الماء!!!
_قال :وهل تريدين أن أحضر لك كأسا من الماء؟
_قالت:لا..ليس هذا الماء الذي يرويني,أنما يرويني دموع التائبين العابدين!..
_قال:ومن أين لي أن اتي لك بهذا النوع من الماء؟
_قالت: وهذا هو سبب بكائي يا عبد الله ,فقم صل لله ركعتين في ظلمة الليل ,حتى تنير لك ظلمة القبر,والجزاء من جنس العمل , ولم يبق من الوقت الا القليل,وبعدها يؤذن المؤذن لصلاة الفجر...
_قال:دعيني وشأني يا سجادتي.
_قالت : يا عبد الله :قم لصلاة الفجر فإنها حياة للقلب والروح وقد حان موعد الاذان ليردد : " الصلاة خير من النوم .. الصلاة خير من النوم .. "وأنت تستجيب لنداء الدنيا كل يوم في الليل والنهار .. ولا تستجيب لنداء العزيز القهار ؟!..
_قال متضايقا:دعيني أنام يا سجادتي..فأنت تشاهديني كل يوم لا أعود للمنزل الإ وأنا مرهقمتعب..
ثم أخذ اللحاف ووضعه على صدره فشعر بالدفء واستسلم لسلطان النوم...
_قالت السجادة:يا عبد الله ..وهل تعطي للدنيا أكثر مما تعطيه لدينك؟
قال بلهجة تهكمية: اسكتي يا سجادتي..أرجوك لا تتكلمي .. فإني متعب ومرهق..أريد أن أنام..
فسكتت السجادة برهة متأثرة بما قال عبد الله ..وقلات بصوت حزين:"اه لرجل الفجر.. اهلرجل الفجر.."ألم تسمع قول النبي _صلى الله عليه وسلم_:"لن يلج النار أحد صلى البردين_يعني الفجر والعصر_" وقال _صلى الله عليه وسلم_ : "من صلى البردين دخل الجنة" وقال _صلى الله عليه وسلم_ : "بشروا المشاءين في الظلم الى المساجد بالنور التام يوم القيامة" وقال _صلى الله عليه وسلم_ "ليس صلاة أثقل على المنافقين من صلاة الفجر والعشاء ولو يعلموا ما فيها لأتوها ولو حبوا"
فانتبه عبد الله من غفلته ,وقال:فعلا أن صلاه الفجر مهمة !..
_فقالت السجادة : قم يا عبدالله قم...
_قال:غدا أبدا ان شاء الله .. ولكن اتركيني اليوم لأنام فاني مرهق..
فقالت السجادة وهي متحسرة:
[** من لم يعرف ثواب الاعمال ثقلت عليه في جميع الأحوال..**]
ثم قالت:ستنام غدا كثيرا في قبرك يا عبدالله , وستذكر كلامي ونصحي..
ثم تركته السجادة ونام عبدالله,ولكن..! كانت أطول نومة ينامها في حياته ..فقد قبض من تلك الساعة !.. فانشدت السجادة حينما علمت بوفاته قائلة:
يا من يعد غدا لتوبته أعلى يقين من بلوغ غد ؟
المرء في عيشه على أمل,ومنية الانسان بالرصد
أيا عمرك كلها عدد ولعل يومك اخر العدد!......
والسلام عليكم
نور الايمان
--------------------------------------------------------------------------------
كان نائما في ليلة من ليالي الشتاء الباردة من بعد نصب وتعب من مشاغل الدنيا ,وما أكثرها , وقد أستلقى على فراشه ,وغرق في نوم عميق جدا,فاستيقظ من عطش شديد ألم به ,فقام ليشرب الماء فسمع أنينا يخرج من الأرض تلفت حوله فذهب الأنين , ثم ذهب وشرب الماء فعاد الى فراشه واذا بالأنين يعود مرة أخرى ,وفي هذه المرة ,كان الأنين قويا وكأنه صوت بكاء , فتحسس الأرض بيده حتى أمسك سجادته فسكتت!.]
_ قال مستغربا:أأنت التي تأنين يا سجادتي؟!
_قالت:نعم.
_قال:ولماذا؟؟؟؟
_قالت:لقد أيقظك عطشك وشربت من الماء حتى أرتويت ,وأنا بحاجة الى الماء ولا أجد من يرويني الماء!!!
_قال :وهل تريدين أن أحضر لك كأسا من الماء؟
_قالت:لا..ليس هذا الماء الذي يرويني,أنما يرويني دموع التائبين العابدين!..
_قال:ومن أين لي أن اتي لك بهذا النوع من الماء؟
_قالت: وهذا هو سبب بكائي يا عبد الله ,فقم صل لله ركعتين في ظلمة الليل ,حتى تنير لك ظلمة القبر,والجزاء من جنس العمل , ولم يبق من الوقت الا القليل,وبعدها يؤذن المؤذن لصلاة الفجر...
_قال:دعيني وشأني يا سجادتي.
_قالت : يا عبد الله :قم لصلاة الفجر فإنها حياة للقلب والروح وقد حان موعد الاذان ليردد : " الصلاة خير من النوم .. الصلاة خير من النوم .. "وأنت تستجيب لنداء الدنيا كل يوم في الليل والنهار .. ولا تستجيب لنداء العزيز القهار ؟!..
_قال متضايقا:دعيني أنام يا سجادتي..فأنت تشاهديني كل يوم لا أعود للمنزل الإ وأنا مرهقمتعب..
ثم أخذ اللحاف ووضعه على صدره فشعر بالدفء واستسلم لسلطان النوم...
_قالت السجادة:يا عبد الله ..وهل تعطي للدنيا أكثر مما تعطيه لدينك؟
قال بلهجة تهكمية: اسكتي يا سجادتي..أرجوك لا تتكلمي .. فإني متعب ومرهق..أريد أن أنام..
فسكتت السجادة برهة متأثرة بما قال عبد الله ..وقلات بصوت حزين:"اه لرجل الفجر.. اهلرجل الفجر.."ألم تسمع قول النبي _صلى الله عليه وسلم_:"لن يلج النار أحد صلى البردين_يعني الفجر والعصر_" وقال _صلى الله عليه وسلم_ : "من صلى البردين دخل الجنة" وقال _صلى الله عليه وسلم_ : "بشروا المشاءين في الظلم الى المساجد بالنور التام يوم القيامة" وقال _صلى الله عليه وسلم_ "ليس صلاة أثقل على المنافقين من صلاة الفجر والعشاء ولو يعلموا ما فيها لأتوها ولو حبوا"
فانتبه عبد الله من غفلته ,وقال:فعلا أن صلاه الفجر مهمة !..
_فقالت السجادة : قم يا عبدالله قم...
_قال:غدا أبدا ان شاء الله .. ولكن اتركيني اليوم لأنام فاني مرهق..
فقالت السجادة وهي متحسرة:
[** من لم يعرف ثواب الاعمال ثقلت عليه في جميع الأحوال..**]
ثم قالت:ستنام غدا كثيرا في قبرك يا عبدالله , وستذكر كلامي ونصحي..
ثم تركته السجادة ونام عبدالله,ولكن..! كانت أطول نومة ينامها في حياته ..فقد قبض من تلك الساعة !.. فانشدت السجادة حينما علمت بوفاته قائلة:
يا من يعد غدا لتوبته أعلى يقين من بلوغ غد ؟
المرء في عيشه على أمل,ومنية الانسان بالرصد
أيا عمرك كلها عدد ولعل يومك اخر العدد!......
والسلام عليكم
نور الايمان