المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : امرأة في سيارة والدي


بسم الله الرحمن الرحيم كما نشاهد الى خلو المحبه من احبابها هذه دعوه نسطرها لعوده احبابها من جديد وبدء صفحة جديده وعهد جديد من يجد في نفسه القدره على اعاده المحبه الى سابق عهدها ويرغب في خدمه المحبه من اي مكان يراه من خلال الاشرف او المراقبة على المنتدى وبث روح الحماس فليقدم نفسه فكلنا لدينا الرغبه في عوده المحبه الى سابق عهدها ادارة المبة

sabna
05-31-2005, 04:49 PM
قبل أسابيع فقط من زواجي حدث الانقلاب المريع في حياتي..مات أبي ..مات في حادث سيارة..
وكان الحادث من الفضاعة بحيث لا ينسى أبدا ولا يغادر ذاكرة الناس إلا لماما..
انحرفت سيارته اليابانية الصغيرة عن الطريق ليتفادى الاصطدام بسيارة أخرى قادمة بسرعة من الاتجاه
الآخر..فارتطمت بعمود كهرباء مما شطرها إلى نصفين وحولها إلى كتلة هائلة من اللهب..ومات
أبي محترقا..الأفضع انه لم يكن وحده بالسيارة..كانت ترافقه امرأة..امرأة غريبة وجدها رجال
الشرطة ملقاة على الأرض تنزف دما بغزارة ولم تمت تلك المرأة ولكنها أصيبت بنزيف داخلي أدخلت
على أثره حجرة العناية المركزة .
أخذ الحزن بعقولنا..وشلتنا الصدمة المفاجئة..تلتقى أعيننا بغير كلام وفي الدمع ألف سؤال وسؤال
من تكون المرأة؟ ولماذا ترافق أبي في سيارته..؟
هل هي..؟ ويعجزنا الألم عن التصور والايضاح..
تكون من تكون..الأهم أن أبي مات ..أبي الإنسان الرقيق الحساس..كم هائل من الحنان يحرك
خطواته..يغلف عينيه الوادعتين غشاء لامع من الدمع نادرا مايغادرهما.
يحب الصغير والكبير ويحترم امي احتراما عظيما..ويكن لها حبا ممتزجا بعطف..لم أره يوما يعنفها
أو حتى يوجه لها ولو كلمة قاسية..
اتجهت إلى أمي يحركني احساس عنيف بالشفقة..كانت جزعة ذاهلة..حيرى لاتدري أتبكي على
الحبيب الراحل أم تتساءل عن سبب وجود هذه المرأة الغريبة معه في السيارة..
لاتدري أتحزن أم تدهش..تتسربل في الصمت أم تسأل وتتحرى..تسكت أم تتكلم؟
تتنازعها انفعالات شتى وعذابات تمزقها بالحيرة والتشتت والضياع..مزقت حاجز الصمت وواجهتها
دون مواربة:
-أمي هل كنت يوما تشكين بأبي..؟ أعني هل كان يوما موضع شكوكك بأنه على علاقة بامرأة أخرى؟.
بهتت..اتسعت عيناها بدهشة مفاجئة وكأنها لم تتوقع مني أن أهتك أستار الماضي حتى ولو من أجل
الذكرى الطيبة للأب الراحل.
تحدرت الدموع على وجنتيها وسالت بغزارة لتبلل رداءها الأسود..
خلتها تغرق بدموعها..أعدت سؤالي وصوتي يتهدج:
-أمي ..أريد أن أعرف..أريحيني بالله عليك..
علا صوت نشيجها الخافت في سكون الحجرة الشامل..مضت دقائق قبل ان تستجمع شتات نفسها
وترد بخشونة:
-لا أسمح لأحد بأن يتحدث عن والدك رحمه الله بأية كلمة سوء..أفهمت يادلال....؟
ولم أفهم..ولم أعرف كيف تكون كرامة الزوجة التي تأبى الاعتراف بأخطاء زوجها ولو رحل..
ولم أكن الوحيدة التي سألت أمي هذا السؤال..بل وجدت أعين الجميع تتساءل والسخرية تلون
وجوه الحاقدين..
ومهما تجاهلت أمي الجميع فلم يكن بمقدورها أن تتجاهل رجال الشرطة وهم يوجهون لها السؤال نفسه
حبست أنفاسي وأنا اسمع ردها:
-كلا..لم يعرف في حياته غيري..
-كلا..لم يكن يغادر البيت إلا لماما..
-كلا..لم يكن من هواة السفر والرحلات..
-انه كان مؤمنا ويصلي ويحب بيته وأولاده..
وتنهار أمي في نوبة بكاء هيستيرية..وأبكي أنا خلف الجدران في صمت..
كانت الدنيا تعدني بمفاجأة أكبر وأقوى..وكأن فقدان أبي لا يكفي لتحطيمي..فوجئت بصالح زوجي
المقبل يحادثني..ولم يكن قد حادثني منذ تعزيته لي بوفاة أبي..قال باضطراب يفضحه ارتعاش صوته:
-دلال..لقد انتشر الخبر بين الناس..الجميع يتحدثون عن أبيك ويقو....قاطعته بحسم:
-صالح ماذا تريد أن تقول؟.
تلجلج في الكلام..ابتلع ريقه بصعوبة وهو يقول:
-لا..لاشئ..فقط..إن الفضيحة..
وأغلقت سماعة الهاتف في وجهه..وانكفأت على الهاتف أبكي..لقد فهمت..فهمت كل شئ..
انه يتخلى عني..يتخلى عني من أجل كلام الناس.. لم يقف إلى جانبي كأي صديق مخلص وزوج
محب..بل انهار كل شئ أمام أول اختبار..سقطت الأقنعة وبدت الحقائق عارية وتمخض كل شئ
عن لا شئ..
وقفت أحدق في المرآة بذهول وأنا لا أكاد اصدق..
صالح اول حب تفتح عليه قلبي..وهو الذي سعى إلي ووسط كل قريباته ليفوز بقلبي..وهو من رفضه
أبي أول مرة لضعف شخصيته..ووافق عليه في المرة الثانية عندما رأى دموعي..
هو الذي بكى تحت قدمي ليلة عقد القران غير مصدق بأنني لأصبحت زوجته..
هو..هو..أكاد لا أصدق ماحدث..
ولكنني صدقت وتيقنت من كل شئ حينما رأيت ورقة الطلاق أمام عيني ونظرة الشماتة التي لمحتها في
عيني أخته وهي تقول..كل شئ قسمه ونصيب..كلام الناس لا يرحم..
امتلأ بيتنا بالأحزان وارتدت الأشياء ثوب الحداد..وازدادت أمي حزنا واكتئابا وقد ساءها ماحدث لي
وازدادت انعزالا وهروبا عن الناس واكتسى وجهها الناعم بصفرة مخيفة لمحتها تبكي مرارا وتحادث
نفسها كثيرا وتلوم أناسا لا أعرفهم..حتى خشيت عليها من أن تفقد عقلها..
اقتربت منها كثيرا وربطت المأساة بين روحينا بعد أن هجرنا الناس وتخلى عنا أعز الأحباب..وكثيرا
ما شوهدنا نبكي معا..
ولكن الفجر لا بد أن يعقب الليل والنور يكتسح الظلام..
لم تكشف تحريات الشرطة سر تلك المرأة التي كانت ترافق أبي يوم الحادث ولم يبدد نشر صورتها في
الصحف المحلية غموض الحادث الغريب..
لكن إفاقتها من الغيبوبة التي قضتها شهرا في العناية المركزة كان الأمل الذي بعث الآمال في النفوس
وان كانت آمالا خائفة تخشى مالا تود سماعه..
وكانت المفاجأة التي فجرت الدموع من العيون وفتحت الجراح التي اقفلت على صديد..
كانت المرأة هي الخادمة التي أعدها أبي مفاجأة لأمي..وقد حضرت في اليوم نفسه الذي حدث فيه
الاصطدام البشع..وقد أرادها أبي مفاجأة لأمي..فكم شكت أمي مرارا بأن خادمة واحدة لا تفي
بمتطلبات البيت والأطفال..
فمضى أبي في إجراءات الاستقدام بهدوء وسرية لتكون احدى مفاجآته المفرحة التي غالبا ماأدخلت
السرور إلى نفوسنا..
لكنها في تلك اللحظة تحولت لمفاجأة حزينه..
استدرت الدمع من المآقي ودفقت ينابيع الاحزان..فبكينا على أبي الراحل كما لم نبكي من قبل..
ولأول مرة منذ الحادث أرى أمي تبكي وفي دموعها صدق الاحساس وراحة المعرفة وحزن الحبيب..
لم تكن حيرى ولم تكن قلقة وشاركتنا خادمتنا الجديدة البكاء وهي تخبرنا انها لم ترى رجلا أنبل منه..
فقد كان يقود السيارة مسرعا ليرى وقع المفاجأة علينا كما قال لها.
وبعد أيام قليلة فوجئت بصالح زوجي السابق يطلبني على الهاتف.
استمعت إليه بهدوء وبعد أن قال كل ما عنده وأنه ينوي اعادتي إلى عصمته..رددت عليه بالهدوء نفسه:
-آسفه ياصالح..انت انسان ضعيف لا يستطيع حمايتي إبان الأزمات ولا يستطيع حتى أن يحمي نفسه..
أنا أحتاج الرجل القوي..الرجل الناضج..صاحب الكلمة الواحدة التي لا تتغير..وهولست أنت بكل
تأكيد...
وابتسمت بكبرياء وأنا ألقي بسماعة الهاتف...
تــمــت
******************
بقلم المبدعة دائما...قماشة العليان..
******************
الحلـــــــــــــــsabnaــــــــــــــم

السهم الملتهب
06-02-2005, 08:37 PM
لا ادري ما اعلق عليه


ولكن القصه مؤثره بالفعل كلام الناس لا يرحم مهما كنت لربك


الشكوك والشياطين سرعان ما تتسلل في عقولهم وتنسيهم كل حسنات المفقودين



لك الشكر اختي على القصه


ولا تحرمينا من جديدك

ياسر اسير الحزن
06-04-2005, 05:28 AM
شكرا لك اختي العزيزه الحلـــــــــــــــsabnaــــــــــــــم

قصه محزنه حقا ... ماذا عساني ان اقول اننا في زمن غريب وعجيب نتخلي على اقرب الناس بمجرد شعره .. وهذه الشعره حتى وان كانت حيات بكاملها قبل ان نتأكد

اني وجت في هذه القصه امر عجيب رغم الشك وهو كبريااااااااااء الزوجه وحفاظها على سمعت زوجها دون ان تبوح بشكها حفاظا عن سمعت زوجها
حتى بعد مماته وقبل ان تدري بحقيقة الامر .. هذه هي الزوجه المثاليه التي تحافظ على سمعت زوجها مهما بذر منه رغم ما جااااء بهذه القصه كان شي مثالي من اب وزوج يريد اسعاد زوجه والابناااء لكن بالمقابل بماذا نجازي هذه الام او هذه الزوجه انها حقا تستحق ان تكون ام وزوجه بمعنى الكلمه قصه جميله وحزينه جدا استمتعت في قرأتها . فشكرا لك اختي العزيزه على هذا النقل المتميز من المبدعه دوما قماشه العليان
متمنيا لك التوفيق والنجاح

دندونه
06-04-2005, 07:29 AM
مشكوره اختي على ه>ي القصه الؤثره والمحزنه:120:

لكن النهايه سعيده
وانا الفضول كان بي>بحني اريد اعرف من ه>ي الحرمه الي كانت مع الوالد بصراحه ما اتوقعت انها تطلع خدامه
بصراحه عجبتني وداد لما سكرت في وجه صالح زين سوت فيه


مشكوره اختي عجبتني القصه وايد:102:

sabna
06-05-2005, 01:47 AM
شكرا لمروركم أخواني ..ياسر اسير الحزن والسهم الملتهب
ولردودكم وتفاعلكم ...
خاصه دندونه.. شايفه البنات فعلا كان لازم تطيع ابوها من الأول..
وحلات الرجال بشخصيته وثبات موقفه...
يعني لا قال كلمه مايثنيها...
هذا اللي نسميه رجااااااااااااااااااااال..
تحياتي للجميع....
الحلــــــــــــــــــــــــــــــم